الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

91

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

11 - ما رواه محمد بن علي بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس » . « 1 » وطريق الجمع بين هذه الأحاديث ظاهرة واضحة ، وحاصلها تعلق الحكم بكل ما يسمى معدنا من دون فرق بين المنطبع وغير المنطبع والجامد والمائع والظاهر والباطن في الأرض والقليل والكثير ، ولا ينافي ذلك ذكر بعضها بالخصوص في الرواية ، فان اثباته في شيء لا ينافي اثباته في أشياء أخرى . فلنرجع إلى تفسير لفظ المعدن فنقول ومن اللّه التوفيق والهداية : قال في القاموس : « المعدن كمجلس منبت الجواهر من ذهب ونحوه لإقامة أهله فيه دائما أو لا نبات اللّه تعالى إياه فيه ، ومكان كل شيء فيه أصله ( انتهى ) » . وظاهر وجود معنيين للمعدن ، معنى خاص يختص بمعدن الجواهر ( الفلز الثمين ) ، ومعنى عام وهو مكان كل شيء فيه أصله . وقال في النهاية الأثيرية : « المعادن المواضع التي يستخرج منها جواهر الأرض كالذهب والفضة والنحاس وغير ذلك . . . والمعدن الإقامة والمعدن مركز كل شيء ( انتهى ) » . وهو أيضا كالقاموس في اثبات معنين للمعدن وفي اختصاص المعنى الخاص بالجواهر . وقال في مجمع البحرين : « ومنه ( من معنى الإقامة ) سمى المعدن كمجلس ، لان الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء ومركز كل شيء معدنه ، والمعدن مستقر الجواهر ( انتهى ) » .

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 5 .